السيد حامد النقوي

360

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

محمّد عبد العظيم المنذرى حافظ مصر ادام اللَّه به النّفع و قد جرى ذكر هذا التاريخ و اخرج لى منه مجلّد او طال الحديث فى امره و استعظامه ما اظنّ هذا الرّجل الاعزم على وضع هذا التاريخ من يوم عقل على نفسه و شرع فى الجمع من ذلك الوقت و الّا فاليقصر عن ان يجمع الانسان فيه مثل هذا الكتاب بعد الاشتغال و التنبّه و لقد قال الحق من وقف عليه عرف حقيقة هذا القول و متى يتسع للانسان الوقت حتّى يضع مثله و هذا الّذى ظهر هو الّذى اختاره و ما صحّ له هذا الّا بعد مسوّدات ما يكاد ينضبط حصرها و له غيره تواليف حسنة و اجزاء ممتعة و له شعر لا باس به فمن ذلك قوله على ما قيل : الا انّ الحديث اجل علم * و اشرفه الاحاديث العوالى و انفع كل نوع منه عندى * و احسنه الفوائد و الامالى و انك لن ترى للعلم شيئا * يحققه كافواه الرّجال فكن يا صاح ذا حرص عليه * و خذه عن الرّجل بلا ملال و لا تاخذه من صحف فترمى * من التّصحيف بالدّاء العضال و من المنسوب إليه ايضا هو * ايا نفس ويحك جاء المشيب فما ذا التّصابى و ما ذا الغزل * تولى شبابى كان لم يكن و جاء المشيب كان لم يزل * كانّى بنفسى على غرّة و خطب المنون بها قد نزل * فيا ليت شعرى ممن اكون و ما قدّر اللَّه لى فى الازل و قد التزم فيها ما لا يلتزم و هو الزّاى قبل اللّام و البيت الثانى هو بيت علىّ بن جبلة المعكوك و هو قوله * شباب كان لم يكن * و شيب كان لم يزل و ليس بينهما الّا تغيّر ليسير كما تراه و هذا البيت من جملة ابيات و سياتى ذكر قائله بعد هذا ان شاء اللَّه تعالى و كانت ولادة الحافظ المذكور فى اوّل المحرّم سنة تسع و تسعين و اربعمائة و توفّى ليلة الاثنين الحادى عشر من رجب سنة احدى و سبعين و خمس مائة بدمشق المحروسة رحمه اللَّه تعالى و صلّى عليه الشيخ قطب الدّين النيسابوريّ و حضر الصّلوة عليه صلاح الدّين رحمه اللَّه تعالى و دفن عند والده و اهله بمقابر باب الصّغير و علّامه ذهبى در تذكرة الحفاظ گفته ابن عساكر الامام الحافظ الكبير محدث الشام فخر الائمّة ثقة الدّين ابو القسم علىّ بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين الدّمشقى الشافعى صاحب التّصانيف و الكتب ولد فى اول سنة تسع و تسعين و اربعمائة و سمع فى سنة خمس و خمس مائة باعتناء ابيه و اخيه ضياء الدّين فسمع ابا القاسم النّسيب و قوام بن زيد و سبيع بن قيراط و ابا طاهر الجبّائى و ابا الحسن بن الموازينى و طبقتهم بدمشق و رحل فى سنة عشرين فسمع ابا القسم بن الحصين و ابا الحسين الدّينورى و ابا العزيز كادش و ابا غالب بن البنّاء و ابا عبد اللَّه البارع و قاضى المرستان و طبقتهم ببغداد و عبد اللَّه بن محمّد الغزال بمكة و عمر بن ابراهيم الزّيدى بالكوفة و ابا عبد اللَّه الفراوى و هبة اللَّه السّندى و عبد المنعم بن القشيرى و سعيد بن أبى الرّجاء و الحسين بن عبد الملك الخلّال و طبقتهما باصبهان و يوسف بن ايّوب الهمدانى الزّاهد بمرو و تميم بن أبى سعيد الجرجانى و طبقته بهراة و عمل الاربعين البلدانيّة و عدد شيوخه الف و ثلث مائة شيخ و نيف و ثمانون امرأة سمع منه معمر بن الفاخر و ابو العلاء الهمدانى و ابو سعد السّمعانى و الكبار و حدث عنه ولده القاسم و ابو جعفر القرطبى و زين الأمناء ابو البركات بن عساكر و اخوه الشيخ فخر الدّين و ابن اخيه عزّ الدّين بن النّسّابة و الحافظ عبد القادر الرّهاوى